إن منطق التقسيمات التقليدية للتيارات السياسية والكيانات الاجتماعية التي فرضتها التحولات الاجتماعية والثقافية للجزائر منذ الاستقلال والمقتبسة بعضها من المرجعيات الأجنبية المختلفة والقائمة على الايديولوجية بين الدينية والعلمانية والعرقية والجهوية، لا تليق بالجزائر الجديدة التي ينشدها الحراك الشعبي اليوم. لأنه منطق مبني على عقلية الاقصاء للآخر وشيطنته وتخوينه.
الجزائر الجديدة تحتاج إلى كل التيارات الايديولوجية وإلى كل الطروحات والمقاربات الفكرية لآنها تستمد مبرراتها من بيعة الوجود الذي يفرض التعدد والتنوع. وهنا تكمن عبقرية البشر في تأسيس ثقافة قبول الاختلاف التنوع دون احقاد ولا ضغائن من اجل التعايش. بما انه لا أحد يملك الحقيقة المطلقة لا التيارات الدينية ولا العلمانية ولا الوثنية ولا غيرها. إنها اجتهادات بشرية في كيفية التدبير والتسيير لشؤون المجتمع والدولة.
إننا نطمح إلى نخب سياسية جديدة يفرزها الحراك الشعبي تكون متحررة من كل رواسب ثقافة الاحقاد والضغائن والممارسات الاقصائية لكل من مختلف.
فمن أراد بناء الجزائر الجديدة عليه ان لا يكون عبدا لصنم الايديولوجية وصنم الحزب وصنم الجماعة والزعيم أو صنم العصابة. وغيرها من الآصنام التي يصنعها الناس لأنفسهم ويقدسونها كما يقدس الرهبان رجالات دينهم في القرون الوسطى فيمنعون على الناس النقد والمناقشة والرؤية المختلفة لما تطرحه او تفكر فيه أو تقدمه من أفكار وآراء.
إننا نطمح إلى جزائر جديدة يكون فيها الحوار والجدال بالحسنى هي اللغة الوحيدة والسائدة لأنها تعتمد على أسلوب الاقناع بالأفكار البناءة والبرامج والمقترحات العلاجية لمختلف المشكلات الازمات وتغيب فيها لغة العضلات والسب والشتم والتخوين للآخر.... لآن مساحات التفاهم والتعايش كبيرة ومتعددة تحتاج فقط إلى من ينصبها في التفكير والتحرر من رواسب النمطية الموروثة عن الآجيال المتعاقبة السابقة التي فشلت كل مرة في إدارة الحياة الاجتماعية بتلك العقليات الملطخة بالأوبة النفسية والتي أوصلت مجتمعاتنا إلى الانسداد والتطرف والتعصب والااستقرار.
لنكون الجيل الذي يضع اللبنات الاولى لتلك المساحات الرحبة للتعايش بين مكونات المجتمع للخروج منمختلف الازمات التي نتخبط فيها.
فالحياة أرادها الله للجميع وتسع الجميع، وخلق التنوع الطبيعي في كل شيء لكن بعض البشر أرادوها عكس إرادة الله بانانياتهم وعصبياتهم بفرص منطقهم ومنطق مصالحهم الشخصية على حساب منطق مصالح شعوبهم. حتى أصبحت تلك العقلية عقبة أمام كل تحول حقيقي لتأسيس دولة مدنية بشرعية شعبية تملك كامل السيادة في كل قراراتها وتحررةمن كل الوصايات الأجنبية.
فالحياة أرادها الله للجميع وتسع الجميع، وخلق التنوع الطبيعي في كل شيء لكن بعض البشر أرادوها عكس إرادة الله بانانياتهم وعصبياتهم بفرص منطقهم ومنطق مصالحهم الشخصية على حساب منطق مصالح شعوبهم. حتى أصبحت تلك العقلية عقبة أمام كل تحول حقيقي لتأسيس دولة مدنية بشرعية شعبية تملك كامل السيادة في كل قراراتها وتحررةمن كل الوصايات الأجنبية.
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire