vendredi 24 janvier 2020

لن يتغير واقعنا إلا إذا غيرنا عقليتنا وما في انفسنا من عقد وأمراض نفسية



بتاريخ 1 ديسمبر 2018
لقد صدق الله سبحانه وتعالى  في قوله " إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم"
 فلا يصلح لنا أمر ولن نتقدم قيد انملة حتى نغير ما بأنفسنا من عصبيات فكرية ودينية ومذهبية وإيديولوجية وعرقية وجغرافية او مهنية،
وحتى نغير ما في انفسنا من احقاد وضغائن وحسد ونميمة وكراهية اتجاه بعضنا البعض التي أصبحت جزءا من ثقافتنا الاجتماعية و موضوعاتنا اليومية  .
ونعيد صياغة إدراكاتنا بطريقة تكون أقرب للموضوعية وللمنطق و لطبيعة الحياة
 وحتى نغير ما في أنفسنا من كسل واستثقال للعمل و استخفاف للتفكير والعلم النقد البناء.
فندرك مثلا: أننا بشر مثل غيرنا لنا حواس وعواطف وانفعالات كما نحب نحن ان لا نؤذى ولا نصاب بقلق وهلع ولا يعتدى علينا، نعيش في سلم وامان واطمئنان وبحب  وشوق كذلك غيرنا يحبون نفس الشيء  لذلك نجد انفسنا ملزمين خلال ذلك بالاحترام لمشاعر ورغبات وطموحات الآخرين.
  وعلينا أيضا ان نحترم عقول بعضنا البعض فلا يستغبي بعضنا البعض ولا يحتقر بعضنا البعض الآخر لعرقه أو دينه او مذهبه او لفهمه او لانتمائه الجغرافي او لانتمائه العائلي ولا لانتمائه الايديولوجي، أو عند كل خلاف  حول أبسط امور الحياة وفلسفتها لآنه لا  أحد يملك الحقيقة المطلقة
  ولا يحق لآحد ان ينصب نفسه وصيا على الآخرين ليتولى مسؤولية ما يفعلون وما يفكرون فيتدخل فيما لايعنيه وبالتالي قد يسمع ما لا يرضيه فقد قال تعالى في القرآن الكريم " عليكم بأنفسكم" وقال تعالى إن الله لا يكلف نفسها إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت" و وقال تعالى لا تزر وازرة وزر أخرى" بل علينا بالتناصح بالحسنى والقدوة الحسنة والكلام الطيب والاحترام المتبادل لخصوصية كل منا
كما لا يحق لأي طرف أو جهة أن تعتبر اجتهادها و تفكيرها ورؤيتها وفهمها للدين ولمسائل الحياة كلها هي الأصح وغيرها في ظلال مبين او يعتبر كفرا
 فعلينا جميعا إدراك وفهم أننا خلقنا شعوبا وقبائل لنتعارف وأخيرنا عند الله هو الأتقى بالعلم والعمل وزرع بذور الخير والمحبة والأمن والسلام بين الناس. لأنه لو شاء الله لجعلنا امة واحدة كما قال تعالى ولكنه يقول  "لايزالون مختلفين ولذلك قلناكم" "فقد قال تعالى:وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ......" وقال أيضا "ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن يضل من يشاء ويهدي من يشاء ولتسألن عما كنتم تعملون ( 93 )
فعندما نرقى بتفكيرنا ووعينا إلى هذا المستوى ونعلم في نفس الوقت، أننا خلقنا لنتعلم كيف نعيش ونتعايش معا باختلافاتنا وتناقضاتنا بفي ظل قيم الاحترام و التسامح
عندها نؤسس لجودة الحياة في مجتمعاتنا بمفهوم[ السلام عليكم] الذي ننطقه أكثر من مليار مرة في الساعة كمسلمين في تحياتنا وصلواتنا اليومية
.


Aucun commentaire: